عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

46

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

الكلام والمذاكرة ، ما لا أستطيع أن أصفه ، ثم اختلى بي وقال لي : لا تصل بعد هذه المرة إلا راكبا . وأقسم عليّ في ذلك وأخذ بيدي ومشى معي كثيرا . [ ثم ] « 1 » عانقني وضمّني إلى صدره ساعة ، وذكر لي شيئا لا أقدر [ على وصفه ] « 2 » ولا أفشيه لمخلوق . ثم دعا لي ولعمار كثيرا [ ثم ] « 3 » قال : « سلام عليكم استودعتكم « 4 » اللّه » . ومشينا حتى وصلنا إلى منزل قديد . وكان كل من يزوره يقول [ له ] « 5 » ! عليكم بسالم فإنّ البركة معه . ومشينا إلى قديد . [ ثم ] « 6 » أقمنا أياما ، ومشيت « 7 » أنا وعمار إلى منزل قاسم ، بمقربة من قديد ، فسمعنا التكبير ، وضجيج الخلق ، وإذا بقائل يقول : أحرموا « 8 » على سيدنا الشيخ الصالح سيدنا أبي هلال - رحمه اللّه ونفع [ به ] « 9 » - فعلمت قوله : لا تصل إلي [ إلّا ] « 10 » راكبا ، أني لم أره « 11 » حيا ، ولم يخطر ببالي إلا بعد وفاته رحمه اللّه تعالى ، فمشيت راكبا حتى وصلت إلى قبره أنا ، وعمّار ، والواردون معي ، فأقمت على « 12 » قبره مع خلق كثير من البلدان ، ثم انصرفت إلى قديد ، وفتح اللّه على يدي فتحا عظيما ببركة الشيخ ، ثم أخذت أنا وعمّار في الاجتهاد في العبادة ، والوالدة مجتهدة معنا في ذلك . ذكر ثناء العلماء عليه قال أبو عبد اللّه محمد بن عثمان « 13 » : كان شيخا ، صالحا ، فاضلا ، ورعا ، وقورا ، عابدا ، ناسكا ، يسرد الصّيام ، ويطيل القيام ، ويصل ذوي الأرحام ، [ من أفتى المشايخ ] « 14 » ، وأحسنهم « 15 » حالا في وقته ، وأعلاهم همّة ، وأثحتهم « 16 » دينا ،

--> ( 1 ) زيادة من : ت . ( 2 ) في ت : « أن أقوله » . ( 3 ) في ت : « و » . ( 4 ) ت : استودعكم . ( 5 ) سقط من : ت . ( 6 ) سقط من : ت . ( 7 ) ت : وطرت . ( 8 ) ت : « حرموا بالصلاة » . ( 9 ) زيادة من : ت . ( 10 ) الزيادة من : ت تبعا للمعنى السابق . ( 11 ) ت : أزره . ( 12 ) ت : عند . ( 13 ) ترجم له برقم ( 359 ) . ( 14 ) سقط من : ت . ( 15 ) ت : وكان أحسنهم . ( 16 ) كذا في النسختين .